السيد جعفر مرتضى العاملي

193

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بن مرة الجهني ، وأرسله « صلى الله عليه وآله » إلى قومه ، قال لهم : « إني رسول من رسول الله إليكم : أدعوكم إلى الجنة ، وأحذركم من النار ، وآمركم بحقن الدماء ، وصلة الأرحام ، وعبادة الله ، ورفض الأصنام ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، شهر من اثني عشر شهراً ، فمن أجاب فله الجنة » وكان ذلك في أول بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . هذا ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الصوم كان مشرعاً في الأمم السالفة ، فقد قال تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ ) * ( 2 ) . والمراد بالأيام المعدودات هو شهر رمضان المبارك ، كما فسرتها الآية نفسها . صيام يوم عاشوراء : ويذكرون هنا أيضاً : أن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » حينما قدم المدينة ، وجد يهود المدينة يصومون يوم عاشوراء ، وهو العاشر من المحرم ( 3 ) ؛ فسألهم عن ذلك ، فقالوا - على ما في الصحيحين - وغيرهما : « هذا يوم عظيم ، أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرق فرعون وقومه .

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 2 ص 252 عن أبي نعيم ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 244 عن الطبراني ، وحياة الصحابة ج 1 ص 191 عنهما ، وعن كنز العمال ج 7 ص 64 عن الروياني ، وابن عساكر . ( 2 ) الآية 183 من سورة البقرة . ( 3 ) أسد الغابة ج 5 ص 507 .